| بقلم: منعم حلبي, 04-07-2010 07:10 |
سأتطرق لتعامل رئيس المجلس المحلي في دالية الكرمل، السيد كرمل نصر الدين، في قضية الأرض في الجلمة والمنصورة. مع نهاية شهر أيام خرج السيد كرمل ببيان، أنه سوف يقود مظاهرة كبرى في القدس، مقابل مكتب رئيس الحكومة، وذلك كرد على تعامل الحكومة المستهتر تجاهنا في قضية الأرض، مستغلاً الفرصة للمطالبة بالمساواة والتحدث عن هضم الحقوق على مدى 62 عاماً من قبل الدولة مع الطائفة المعروفية. تقرر الذهاب لمظاهرة في تاريخ 6.6، وكان هذا القرار مفاجئاً للجميع، من ناحية التوقيت والأوضاع، مع أن الوضع دائماً بحاجة لمظاهرات .... من ثم، تأجل التاريخ ووصلنا بيان مشترك آخر تحدث عن توجيه إنذار أخير للحكومة، أن توقف العمل في منطقة الجلمة والمنصورة، وإلا سوف تتحمل المسؤولية كاملة، وسوف يقود المجلس مظاهرة كبرى ستتحدث عنها الدولة، وكان التاريخ المقرر 13.6، مع توقيع وتدخل رئيس مجلس عسفيا، السيد وجيه كيوف، الجمعية الشعبية،بقيادة الشيخ عماد عطشة والسيد فهمي حلبي. تحدثوا عن إعلان الإضراب الشامل في المدارس وفي الروضات وفي المؤسسات المختلفة ... جاء يوم الأحد، وانتهى 13.06.2010 وشيء لم يحدث: لا مظاهرات ولا إضرابات ولا ما يحزنون... مع مطلع الأسبوع الأخير، توصل الأطراف إلى أن النضال يجب أن يكون نضالاً قانونياً بحتاً، مع تدخل المحامين ومع توجه لمحكمة العدل العليا للضغط ولإصدار أوامر منع لاستمرار الأعمال في المنطقة المذكورة ... كنت أتوقع من السيد كرمل أن يكون أكثر صرامة وإصراراً في هذه القضية بالذات، وأن لا يتراجع البتة وبأي شكل من الأشكال عن إقامة المظاهرة في القدس، حتى لو أنه كان سيخرج إليها لوحده ... هذا ال"زيج زاج" في الموقف، لم يزده نقاطاً في رصيده الشخصي كرئيس سلطة محلية، بنظر الشارع الديلاوي خاصة، والدرزي عامة. أعلم أن الاعتبارات في هذه القضية كثيرة، ولكنها ليست مبرراً لتغيير المواقف في إحدى أهم القضايا التي تواجه الطائفة منذ قيام الدولة. أعتقد أن عدم اللجوء للمظاهرة بعد الإعلان عنها ضعضع نوعاً ما من ثقة المواطن تجاه قراراته. المواطن بحاجة لقائد، خاصة في هذه الظروف الاجتماعية والتربوية القاسية. والقائد يجب أن يتخذ القرارات حتى لم أنها لم تحظَ بتأييد كافة القطاعات والجبهات وحتى لو لاقت معارضة شديدة. للأسف، في هذه القضية حتى الآن، سار كرمل نصر الدين وراء الإجماع، لذلك لم ينجح في تخطي هذا الحاجز القيادي في قضية الأرض. بالطبع أنا لا أدافع عن موقف السيد وجيه كيوف في هذه القضية ولا في موقف الجمعية الشعبية للدفاع عن الأرض، وأعتقد الجهات المذكورة لم تنجح في جلب الشارع الكرملي وراءها في هذه القضية.
|