| بقلم: منعم حلبي, 04-07-2010 07:11 |
وُعدنا منذ أكثر من عامين بأن تُقام نقطة لنجمة داوود الحمراء في دالية الكرمل وعسفيا، وأن تكون سيارة إسعاف على الأقل متواجدة في النقطة على مدار 24 ساعة يومياً، يعمل في النقطة سائقان، يتقاسمان الوقت في ساعات النهار والليل، وكل ذلك لإسعاف المرضى من القريتين ولإحضارهم بأقصى سرعة للمستشفيات. إنتظرنا منذ عامين الوعد والموعد ، وما زلنا ننتظر ... لا توجد نقطة إسعاف ولا سيارة داخل البلدين. هذه الحقيقة كانت أحد العوامل الرئيسية لوفاة عدة مواطنين من القريتين، كان بالإمكان إنقاذهم من الموت لو وُجدت السيارة ولو تم معالجتهم على الفور، عن طريق الإسعاف الأولي. عادةً، وفي حال وقوع حوادث إنسانية جدية، تصل سيارة الإسعاف إما من حيفا أو من يكنعام، بعد ساعة ونصف على الأقل من موعد الإبلاغ عن الحوادث. يكون حضورها في معظم الأحيان متأخراً فعلاً ... ثلاثون ألف مواطن من الكرمل يعانون جراء عدم وجود سيارة إسعاف في البلدين، بينما توجد نقطة إسعاف، تشغّل سيارتين في "كريات عمال" المتواجدة بجانب كريات طبعون، والتي يقطن فيها حوالي 1500 مواطن !!! هذه هي المساواة بعينها ... والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا توجد حتى اليوم نقطة لتشغيل سيارة الإسعاف في قريتي الكرمل؟. وصلنا أن العامل المادي هو الحاجز بين إقامة نقطة إسعاف وبين عدم إقامتها. هذا العامل غير مقنع البتة، فكلما تحدثنا عن قضية تهم وتخص المواطنين، مثل الميزانيات والمصانع ووو تكون المشكلة مادية. أعتقد أن في هذه القضية لا يوجد عامل مادي، بل يوجد تخاذل من قبل المسؤولين في السلطة الحاكمة حتى يومنا هذا . نأمل أن تتغير هذه الحقيقة وهذه الصورة، وأن نرى وأخيرًا سيارة إسعاف تعمل 24 ساعة في الكرمل، قبل أن نفقد الوعي جراء الأنتظار ونكون فعلًا بحاجة لسيارة إسعاف تسعفنا من الأوضاع الراهنة...
|